الشيخ محمد تقي الآملي

211

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

يده اليسرى فغرف بها ملأها ثم وضعه على مرفقه اليمنى فأمرّ كفه على ساعده حتى جرى على أطراف أصابعه ثم غرف بيمينه ملأها فوضعه على مرفقه اليسرى فأمرّ كفه على ساعده حتى جرى الماء على أطراف أصابعه » وعن الجعفريات عن الصادق عليه السّلام عن أبيه عليهما السّلام قال : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يسكب الماء على موضع سجوده » وأما وجوب الغسل من الأعلى فسيأتي البحث عنه مفصلا . الثاني عشر : ان يغسل ما يجب غسله من مواضع الوضوء بصب الماء عليه لا بغمسه فيه . ويدل على استحبابه صحيحة زرارة المتقدمة آنفا والأخبار الواردة في حكاية وضوئهم عليهم السّلام . الثالث عشر : ان يكون ذلك مع إمرار اليد على تلك المواضع وإن تحقق الغسل بدونه . ويدل عليه الخبر المروي عن قرب الإسناد ، وفيه : « ولا تلطم وجهك بالماء لطما ولكن اغسله من أعلى وجهك إلى أسفله ، وكذلك فامسح بالماء ذراعيك » واستدلّ في المستند بعد انتسابه إلى المشهور بالتأسي بهم عليهم السّلام ، ويمكن إثبات استحبابه بالاستظهار أيضا . الرابع عشر : ان يكون حاضر القلب في جميع أفعاله . لما روى عن السبط الأكبر عليه السّلام إنه كان إذا أراد ان يتوضأ للصلاة ترتعد مفاصله ويتغير لونه ويميل إلى الصفرة ، فإذا سئل عنه أجاب عليه السّلام : بأنه حق لمن وقف بين يدي ذي العرش ان يصفر لونه وترتعد مفاصله ، وكذلك المروي عن زين العابدين عليه السّلام : إنه كان يرتعش بدنه عند الوضوء وترتعد فرائصه ، وإذا سئل عنه قال : ويلكم اما تدرون عند من أقوم وعلى أي عظيم الشأن أريد أن أناجى . الخامس عشر : ان يقرء القدر حال الوضوء . للمروي عن الفقه الرضوي : « أيما مؤمن قرء في وضوئه إنا أنزلناه في ليلة القدر خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه » ويستحب أيضا قراءة القدر بعد الوضوء كما عن كتاب اختيار السيد والبلد الأمين : من قرء بعد إسباغ الوضوء إنا أنزلناه